دول الجوار الصومالي وتدمير القرن الأفريقي

كتبها عبدالقادر عثمان ، في 8 أكتوبر 2007 الساعة: 10:05 ص

دول الجوار الصومالي وتدمير القرن الأفريقي

عبد القادر عثمان

لم يكن مشهد الصومال منذ عام 1991 وانهيار حكمه المركزي لأطول فترة في تاريخه الحديث ببعيد عن دول جواره، بين مؤتمرات مصالحة ومحادثات تبوء بالفشل -وتجري في دول مثل إثيوبيا وجيبوتي وكينيا والسودان- و إمداد هذه الدول وكل من إريتريا وأوغندا لكافة الفرقاء الصوماليين بالسلاح لخوض الحرب الأهلية بصورة أسهمت بطريقة أو بأخرى في استمرار الوضع المأساوي في الصومال فترة من الزمن.

وليس ما يشهده الصومال ببعيد عن هذا الاقتراب السابق، الذي يستلزم الوقوف بعمق على سياسات وأجندات هذه الدول تجاه الصومال لإيجاد حلول لمشكلة الصومال من جهة أو التنبؤ بمستقبل القرن الإفريقي من جهة أخرى.

إثيوبيا.. رضا أمريكي ومنفذ بحري

تعتبر إثيوبيا من أهم الدول بمنطقة القرن الأفريقي، وتشترك مع الصومال بحدود تقدر بنحو  1000كم، والعلاقة كانت دائما "حربية" بين الطرفين عبر قرابة ستة قرون، زادت حدة منذ ساهمت إثيوبيا مع بريطانيا وإيطاليا وفرنسا في تقاسم الأراضي الصومالية في مؤتمر برلين 1885، فحصلت على منطقة أوجادين المعروفة باسم "الصومال الغربي"، والذي يعتبر خمس المساحة الحالية لإثيوبيا. وعارض الإمبراطور الإثيوبي "هيلاسلاسي" استقلال  الصومال، حتى كان توحيد الصومال (البريطاني والإيطالي) وميلاد جمهورية الصومال، والتي شهد قيامها حربا محدودة عام 1964 بين الصومال وإثيوبيا، ثم حرب شاملة عام 1977/1978.

إثيوبيا.. رضا أمريكي ومنفذ بحري

 تعتبر إثيوبيا من أهم الدول بمنطقة القرن الأفريقي، وتشترك مع الصومال بحدود تقدر بنحو  1000كم، والعلاقة كانت دائما "حربية" بين الطرفين عبر قرابة ستة قرون، زادت حدة منذ ساهمت إثيوبيا مع بريطانيا وإيطاليا وفرنسا في تقاسم الأراضي الصومالية في مؤتمر برلين 1885، فحصلت على منطقة أوجادين المعروفة باسم "الصومال الغربي"، والذي يعتبر خمس المساحة الحالية لإثيوبيا. وعارض الإمبراطور الإثيوبي "هيلاسلاسي" استقلال  الصومال، حتى كان توحيد الصومال (البريطاني والإيطالي) وميلاد جمهورية الصومال، والتي شهد قيامها حربا محدودة عام 1964 بين الصومال وإثيوبيا، ثم حرب شاملة عام 1977/1978.

وبناء على هذه الخلفية، كانت علاقة الطرفيين عدائية وصراعية، فكل بلد يدعم المعارضة لدى الطرف الآخر لإضعافه، ورغم المصالحة الشهيرة بين محمد سياد بري رئيس الصومال وبين منقستو هيلا مريام رئيس إثيوبيا في عام 1988 في جيبوتي، إلا أن الصراع اشتد وحققت المعارضة المسلحة في كل من البلدين انتصارات عسكرية على الأرض، مما أدى إلى انهيار النظامين في عام 1991.

ومع بداية التسعينيات اهتمت الحكومة الإثيوبية بما يجري في الصومال، وتم جمع الفرقاء الصوماليين عدة مرات في أديس أبابا من أجل المصالحة، وفيما تم ساهمت إثيوبيا في تأسيس بعض المجموعات السياسية الصومالية لمعارضة مؤتمر المصالحة في القاهرة 22 ديسمبر 1997، وتم إجهاض اتفاق "عرته" في جيبوتي عام 2000 أيضا من قبل إثيوبيا من خلال تأسيس "مجلس المصالحة وإعادة البناء الصومالي" في مارس 2001، حضره جميع أمراء الحرب، كما أعلن بعض قادة أمراء الحرب مثل موسى سودي يلحو عام  2005 أمام الصحفيين في مقديشو أن إثيوبيا أمدته هو وزملاءه من زعماء الفصائل بالسلاح لإجهاض حكومة عبد القاسم صلاد حسن.

ويرى المراقبون للوضع الصومالي أن إثيوبيا، والتي تعتبر من الدول الفقيرة في القارة، دخلت في المستنقع الصومالي وضحت بكثير من مواردها لدحر المحاكم الإسلامية نهاية  2006 عبر غزو أثيوبي كثيف مع دعم أمريكي لها لعدة أمور:

أولا: دعم حكومة موالية لها، بعد أن نجحت من خلال مؤتمر المصالحة الصومالية في كينيا في 15 أكتوبر 2002، وانتهى نهاية عام 2004، تحت مظلة منظمة الإيجاد في توصيل المحسوبين عليها وخاصة مجموعة "مجلس المصالحة وإعادة البناء الصومالي" إلى الحكم الصومال، حيث أصبح عبد الله يوسف رئيسا للصومال، وعلي محمد جيدي رئيسا للوزراء، وحسين عيديد وزيرا للداخ

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb